بهمنيار بن المرزبان
705
التحصيل
وأمّا التّليين بالنّار كما « 1 » للحديد والزّجاج فهو دون الذّائب و « 2 » يسمّى متطرّقا ، لأنّ الرّطوبة في الذّائب أكثر . المشتعل فهو الّذي ينفصل عنه رطب « 3 » حارّ دهنىّ أو يابس لطيف فيشتعل هذا المنفصل ، وإن « 4 » كان يابسا كثيفا « 5 » أو رطبا لا دهنيّة فيه لم يشتعل . وأمّا المتجمّر الغير المشتعل فهو الّذي يستحيل أجزائه « 6 » إلى النّاريّة إشراقا أو إضاءة وحمى « 7 » ، لكنّه لا ينفصل عنه شيء إمّا ليبوسة وإمّا لشدّة رطوبة ، واليابس « 8 » منه « 9 » يبقى في جوهره فيحرق « 10 » . ومن الأشياء ما يشتعل ولا يتجمّر ، ومنه ما يشتعل ويتجمّر جميعا . والفحم « 11 » من جوهر أرضىّ قابل للاشتعال بطل « 12 » تجمّره « 13 » قبل فناء ما في جوهره من المادّة المستعدّة للاشتعال . والرّماد هو « 14 » بقيّة جوهر أرضىّ « 15 » قد تفرّقت أجزائه لتصعد « 16 » ما في أجزائه من الدّخان المتصعّد . والرّماد بقيّة الشّىء المشتعل ، وأمّا بقيّة ما كان غير مشتعل فهو متجمّر فقطّ أو ذائب سمّاه قوم كلسا .
--> ( 1 ) - ف : كالحديد . ولعل الصواب : واما المتلين بالنار كالحديد . . . ( 2 ) - لفظة « و » ساقطة من سائر النسخ . ( 3 ) - ف : رطوبة حارة دهنية . ( 4 ) - ج ، ض : فان . ( 5 ) - ج ، ف : كشفا . ( 6 ) - ساقط من سائر النسخ . ( 7 ) - الصفاء : وإضاءة وحميا . ( 8 ) - ف : فاليابس . ( 9 ) - الشفاء : منه ما . ( 10 ) - ج : يحرق . الشفاء : فيحترق . ( 11 ) - ج : والتجمر جوهر . ( 12 ) - سائر النسخ : بطلت . ( 13 ) - الشفاء : تجميره . ( 14 ) - سائر النسخ : وهو . ( 15 ) - سائر النسخ : أرضية . ( 16 ) - ض : فيصعد . الشفاء : ليصعد .